ألعالم ألعربي

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه
ألعالم ألعربي

منتدى عام

 

 

 

 

 

     http://i81.servimg.com/u/f81/13/21/36/68/th/quran10.png   
 
 
web page tracking stats

    ازدهرت هذه العمارة تقريبا في عهد بركليز 444-429 ق.م وكذلك أيام حكم الملك فيليب وابنه الاسكندر الأكبر 334ق.م.

    شاطر
    avatar
    RACHID EL KABLI
    مشرف لقسم ألرياضيات
    مشرف لقسم ألرياضيات

    ذكر
    عدد الرسائل : 29
    ألبد : المغرب ألأوسمة : مميز

    بطاقة الشخصية
    ألعالم ألعربي: 5

    ألموضوع ازدهرت هذه العمارة تقريبا في عهد بركليز 444-429 ق.م وكذلك أيام حكم الملك فيليب وابنه الاسكندر الأكبر 334ق.م.

    مُساهمة من طرف RACHID EL KABLI في الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 8:30 pm

    ازدهرت هذه العمارة تقريبا في عهد بركليز 444-429 ق.م وكذلك أيام حكم الملك فيليب وابنه الاسكندر الأكبر 334ق.م.

    وتعد العمارة الإغريقية أول الحضارات التي تهتم بالدقة المتناهية في التصميم بالنسبة للنسب الجمالية ومراعاة الأشكال الفنية الجميلة و تتميز الحضارة الإغريقية بطرزها الثلاث الدوري والأيوني والكورنثي, وقد أطلقت هذه الأسماء على هذه الطرز نسبة إلى شكل الأعمدة التي تتكون منها المعابد, فمثلا يشير النظام الدوري كاصطلاح إلى الأجزاء الموحدة الثابتة وتتابعها وتكوينها في المعبد الدوري فنلاحظ تلك الأقسام, القاعدة المدرجة المكونة من عدة سلالم مرتفعة ثم بدن العمود ثم التكنة, مما يكون لنا بما يسمى نظام الحامل والمحمول حيث يتكون نظام الحامل من بدن به تجاويف رأسية وتاج ويتكون المحمول من الحمال والإفريز والكرونيش ويبنى المبنى كله من بلوكات من الحجر متلاصقة تماما وبدون مونة لاصقة وأحيانا ما كانت تربط هذه الأحجار عن طريق قطع معدنية أما بالنسبة للأسقف فكانت تتكون عادة من بلاط تراكوتا تثبت على عروق من الخشب محملة على كمرات خشبية أيضا وبذلك كانت معرضة للحريق بسهولة.

    ويتجلى الجمال المعماري لتلك الحضارة الرائعة في معابدهم كمثال لمعبد الأركيزون- شكل 3 فالمدخل الشمالي مثلا تم تخصيصه للعذراوات فقط وهو عبارة عن ستة أعمدة بأشكال نسائية لحمل سقف المدخل, وهذا ما دفع أحد الحكام الأتراك بعد حوالي ألفي عام إلى تحويله إلى قصر للحريم وهذا يرجع إلى روعة هذه التماثيل وأيضا الأعمدة الأيونية في الداخل وأعمال النحت الرائعة داخل المبنى, وأهم ما يميز هذه الحضارة الأنيقة هو تحديد أمان وضع النقوش في شكل منظم, وتتميز نقوشهم بالحساسية والدقة والرشاقة,’ على عكس الحضارة المصرية القديمة والتي كانت ترتكز على ملأ الجدران بالنقوش والرسومات.

    العوامل المؤثرة( الحضارة الإغريقية)
    الحضارة ما هي إلا عوامل مؤثرة وبيئة محيطة لذا كان لزاما علينا أن نذكر العوامل المؤثرة والبيئة التي نشأت فيها العمارة الإغريقية.


    1- الناحية التاريخية:



    بدأت أولى المحاولات في بناء المعابد تقريبا ما بين عامي 490, 479 ق.م وذلك نتيجة لتعرض اليونان لهجمات من قبل الفرس والعجم ونتيجة لانتصاراتهم في موقعة برية وبحرية ضد هجمات الفرس والعجم تم تخليد هذه الانتصارات عن طريق المعابد ثم ازدهرت أثينا أيام حكم بركليز 444-429 ق.م وانتشرت تلك الحضارة عن طريق الملك فيليب وابنه الاسكندر حيث انشأ مدينة الإسكندرية ووحد بين مصر واليونان وامتدت الفتوحات إلى شمال الهند وانتشرت أيام الحكم الهيليني حتى وصلت إلى آسيا الغربية وبعد وفاته (الاسكندر الأكبر ) اقتسمت الإمبراطورية ووزعت على قواده وكانت مصر من نصيب بطليموس وأسس دولة البطالمة وانعزلت اليونان مما اتاح لروما أن تتدخل وتسيطر على اليونان عام 146 ق.م.

    ويمكن تقسيم العمارة الإغريقية بالنسبة للمراحل والخطوات التي مرت بها إلى ثلاث فترات هي:
    1- الفترة قبل الكلاسيك إلى عام 1100 ق.م.
    2- الفترة الانتقالية من 1100 إلى 700 ق.م
    3- الفترة الكلاسيكية من 700 إلى 350 ق.م.


    2- المناخ: تمتاز اليونان باعتدال مناخها وصفاء جوها وصحوته, وجمعت بين برودة الشمال ودفء الجنوب, مما أدى لظهور هذه المدينة المعمارية التي تتميز بجمال النسب المعمارية, وذلك مما ساعد على ممارسة أعمالهم في الهواء الطلق مثل القضاء والتمثيل وإدارة الأعمال والاحتفالات ومن أهم الخصائص المعمارية التي تأثرت بالمناخ وجود البوائك والكلونيد واليوريتيكو وذلك لتجنب أشعة الشمس وهطول الأمطار فجأة.

    3- الناحية الجيولوجية:

    أهم ما تمتاز به هذه البلاد هو وجود الرخام والأحجار بكثرة وبالأخص في جزر باروس وناكسوس واهتم الاغريق بجودة الأحجار بطريقة مبالغ فيها وذلك للحصول على خطوط مستقيمة للغاية وأسطح ملساء لدرجة أنهم كانوا يضيفون طبقة من البياض الرخام على الحوائط المبنية من الأحجار للحصول على أسطح ملساء رخامية جميلة وكانت هذه الظاهرة من أهم مميزات الحضارة الإغريقية في اليونان.

    4- الناحية الجغرافية:

    شبه الجزيرة اليونانية محاطة بالبحر من ثلاث جهات وامتدت الحضارة الإغريقية إلى بلاد أخرى مجاورة كجزيرة صقلية وجنوب ايطاليا وآسيا الصغرى وساعدت الجبال الموجودة على تقسيم اليونان إلى مناطق نفوذ مختلفة ومن هنا نشأت المنافسة بين هذه الولايات لإبراز حضارة كل منها.

    5- الناحية الدينية:

    كان يعتمد الدين الإغريقي على عبادة الأشخاص أو الظواهر الطبيعية وكانت لكل بلد عبادة معينة وأعياد خاصة بها وتوجد أيضا آثار لمعتقدات وعبادات أخرى تعتمد على عبادة الأبطال وكان الرهبان والقساوسة هم الذين يقررون ذلك وربما لمدة معينة للرجال والنساء والأبطال وبعد ذلك تنتقي عنهم هذه الصلاحية ويعودون مرة أخرى لطبقة الشعب وقد كان للدين تأثير كبير على الاغريق مما ظهر بوضوح في معابدهم ويرجع هذا التأثير لأنهم كانوا ينظرون للدين نظرة فلسفية عميقة.
    أنواع المباني الإغريقية


    أولاً المعابد:

    أهم ما يميز العمارة الإغريقية طرزها الثلاث الدوري والأيوني والكورنثي وعادة ما يسمى كل طراز من هذه الطرز النظام المعماري ولقد استعملت هذه التسمية فقط في العمارة الإغريقية لأن في استعمالها ما يوحي بأن المعبد الإغريقي الدوري استخدمت فيه عناصر موحدة ثابتة من حيث النوع والعدد ومن حيث علاقة هذه العناصر ببعضها البعض وعلى ذلك نرى مثلا أن المعابد الدورية تتشابه من حيث العناصر والتكوين والنظام وكذا المعابد الأيونية والكورنثية يشير النظام الدوري إلى الأجزاء الثابتة وتتابعها وتكوينها في المعبد الدوري فنلاحظ تلك الأقسام الرئيسية لهذا النظام القاعدة المدرجة ذات السلالم المرتفعة ثم بدن العمود نفسه ثم التكنة حيث يتكون العمود من بدن به تجاويف رأسية وتاج وتتكون التكنة من الحمال والإفريز والكورنيش ويبنى المبنى كله ببلوكات من الحجر للحصول على تقابلات وخطوط منتظمة ودقيقة وأحيانا تربط هذه القطع الحجرية بقطع معدنية عند الضرورة فيما يتعلق بالأسقف فكانت تتكون عادة من بلاط تراكوتا تثبيت على عروق من الخشب محملة على كمرات خشبية أيضا وساعد ذلك على سهولة احتراقها دائما.

    المساقط الأفقية للمعابد:

    المساقط الأفقية للمعابد ليست مرتبطة بالأنظمة وربما تختلف تلك الأنظمة تبعاً لحجم المبنى ولكن تتشابه هيأتها الأصلية فالنواة الأساسية في المعبد هي المحراب والمدخل المغطى وعلى جانبيه عمودان وأحيانا نجد مدخل أخر خلف المحراب لتأكيد التماثل والمحورية ويحيط بالمعبد رواق من الأعمدة.

    يعتبر معبد أرتيمس في كورفي من أهم المعابد التي عبرت لنا عن الطراز الأيوني بوضوح وبصراحة ومما لا شك فيه أنهم اقتبسوا هذا النظام من المصريين القدماء كما سبق القول في طريقة البناء بالحجارة وطريقة خشخنة الأعمدة ولكن الفرق أن المعبد المصري أعتمد على التأثير الداخلي في زواره من رهبة أما الإغريقي فكان يقوم على التأثير في النفوس عن طريق المظهر الخارجي.

    أهم المعابد الإغريقية:

    معبد البارثينون:

    ظهرت لنا المعابد الإغريقية الرائعة بعد تولي بركليس الحكم وذلك بعد أن تم تدمير هضبة الأكربول على يد الفرس عام 480 ق.م ووصلت ا تحت حكمه إلى أوج عظمتها ومن أهم هذه المعابد معبد الباراثينون وكان مخصص للألهه أثينا-كما كانوا يعتقدون-.

    بني معبد الباراثينون على هضبة الأكروبول من الرخام الأبيض الناصع على الضفة الجنوبية من الهضبة وقد استخدم هذا المعبد لأربع ديانات أثينا وكنيسة ثم كاتدرائية كاثوليكية ثم مسجدا تحت الحكم العثماني ولكنه دمر اثناء الحكم العثماني لاستخدامه كمخزن للذخيرة.
    التأثر بالحضارات السابقة(الحضارة الاغريقية)


    التأثر بالحضارة الفرعونية:

    تأثرت الحضارة الإغريقية بالحضارة الفرعونية تأثر واضح حيث كان للمصريين من عصر ما قبل الأسرات علاقات بسكان جزر البحر المتوسط تطورت بمرور الأجيال إلى معاملات تجارية نتجت عنها تأثيرات شتى في الحضارة والفن وظهر هذا التأثر في العمود الدوري فلا عجب عندما زار المعماري الإغريقي مصر ووجد معظم مساكنها بهذه الأعمدة البسيطة الأضلاع والزوايا وبما أنه يهتم بالبساطة فتأثر بهذا العمود البسيط وعلق في ذهنه بسهوله مما دفعه لتطبيقه في مسقط رأسه والتصرف في بعض التفاصيل المعمارية وسنضيف في نهاية البحث مقارنة بسيطة بين العمودين المصري والإغريقي.

    التأثر بالحضارة الفارسية:

    تأثرت الحضارة الإغريقية تأثرا غير مباشر بالحضارة الإغريقية ويتجلى ذلك في الروح الشرقية التي يتسم بها العمود الأيوني وذلك لاتخاذه الشكل اللولبي والذي يسمى باللفافات.

    التأثر بالعمارة الساسانية:

    لم تتأثر الحضارة الإغريقية بالحضارة الساسانية.

    العمارة الإغريقية:

    شيء طبيعي أن تكون الحضارة الإغريقية هي الملهم الأول والأخير للحضارة الرومانية كما كانت الحضارة الفرعونية هي الملهم الأول للحضارة الإغريقية ولذا جدير بالذكر ان نقول أن الحضارة الفرعونية كانت وما زالت الملاذ الدائم لأي معماري حتى يتخذها له منهاجا يسير عليه.
    avatar
    RACHID EL KABLI
    مشرف لقسم ألرياضيات
    مشرف لقسم ألرياضيات

    ذكر
    عدد الرسائل : 29
    ألبد : المغرب ألأوسمة : مميز

    بطاقة الشخصية
    ألعالم ألعربي: 5

    ألموضوع رد: ازدهرت هذه العمارة تقريبا في عهد بركليز 444-429 ق.م وكذلك أيام حكم الملك فيليب وابنه الاسكندر الأكبر 334ق.م.

    مُساهمة من طرف RACHID EL KABLI في الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 8:31 pm

    الأسباب الفكرية للإرهاب والعنف والتطرف



    تعود الأسباب الفكرية للإرهاب والعنف والتطرف في أغلبها إلى:

    1- معاناة العالم الإسلامي اليوم من انقسامات فكرية حادة، بين تيارات مختلفة. ومرجع هذه المعاناة وما ترتب عنها من مشكلات وانقسامات هو الجهل بالدين والبعد عن التمسك بتوجيهات الإسلام، ومن أبرز التيارات المعاصرة، هي:

    أ- تيار علماني: يدعو إلى بناء الحياة على أساس دنيوي وغير مرتبط بالأصول الشرعية ولا بالتقاليد والعادات والموروثات الاجتماعية الأصيلة، هي من وجهة نظر أصحاب هذا الاتجاه، عوائق في طريق التقدم والانطلاق نحو الحضارة.

    ب- تيار ديني متطرف: يعارض المدنية الحديثة وكل ما يتصل بالتقدم الحضاري، فهي من وجهة نظرهم ليست إلا فسادا في الأخلاق، وتفككا في الأسر وجمودا في العلاقات الاجتماعية، فهم يرون أن الحضارة تجعل الفرد يعيش لنفسه ملبيا لرغباتها متنكرا للآداب والفضيلة. ولذا فكل جانب يرفض فكر الآخر ويقاومه، وينظر إليه نظرة ريب وشك دون تمحيص وتقويم، ليصل إلى الحق والمبادئ الأساسية فيها، ليقارنها بما عنده من أصول ومبادئ يمكن أن تكون عاملا مشتركا يجمع بينها ويكون فيه الخير لكلا التيارين ( الظاهري: 2002، 61 - 62 ).

    وقد حدثت أفعال عنف إرهابي في البلاد العربية والإسلامية تم ربطها بشكل أو بآخر بالغلو والتطرف الديني كما حدث في الجزائر ومصر والبحرين من تفجيرات في السنوات الأخيرة. ولا يغيب عن الذهن في هذا المجال التفجير الإجرامي في العليا بالرياض يوم الاثنين 20 جمادى الآخرة 1416 هـ - الموافق 13 / 11 / 1995 م. ( والتفجير الذي حدث بمجمع المحيا السكني في شهر رمضان لعام 1424 ه- ) وتفجير السفارة المصرية في إسلام آباد بباكستان يوم الأحد 26 جمادى الآخرة 1416 ه- الموافق 19 /11 / 1995 م.
    ( السلطان: 2003، 57 )


    2- تشويه صورة الإسلام والمسلمين:

    إن دين الإسلام هو دين العدالة والكرامة والسماحة والحكمة والوسطية، وهو دين رعاية المصالح ودرء للمفاسد.
    avatar
    RACHID EL KABLI
    مشرف لقسم ألرياضيات
    مشرف لقسم ألرياضيات

    ذكر
    عدد الرسائل : 29
    ألبد : المغرب ألأوسمة : مميز

    بطاقة الشخصية
    ألعالم ألعربي: 5

    ألموضوع لتعايش بين الأديان : كيف ؟ ولماذا ؟ ا

    مُساهمة من طرف RACHID EL KABLI في الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 8:34 pm

    لتعايش بين الأديان : كيف ؟ ولماذا ؟ ا
    قلنا إن التعايش هو ضربٌ من التعاون الذي يقوم على أساس الثقة والاحترام المتبادلين، والذي يهدف إلى غايات يتفق عليها الطرفان، أو الأطراف التي ترغب في التعايش، وتمارسه عن اقتناع وطواعية، وباختيار كامل. فكيف يتم هذا التعايش ؟ ما أساليبه وطرقه ووسائله ؟ ما قنواته ؟ ثم، ما أهدافه وغاياته ؟.
    يتعيّن علينا بادىء الأمر، أن نؤكد تأكيداً جازماً، أن التعايش الذي نفهمه، ونؤمن به، والذي نرحب بالتعاون من أجل إقراره، لا يعنى بأية حال من الأحوال، تمييع المواقف، وخلط الأوراق، ومزج العقائد وتذويبها وصبّها في قالب واحد، حتى وإن زعموا أنه قالبٌ إنسانيٌّ في الصميم. ذلك أن أصحاب العقائد السليمة لا يقبلون هذا الخلط المريب الغامض، ويرفضون ـ رفضاً بصيراً واعياً ـ أن يفرطوا في خصوصياتهم ومقوّماتهم وقيمهم، خشية أن يوصموا بالتعصب، أو حتى يظفروا بصفة التحرّر من العقد المركبة. إن التعايش الذي يُسلب المسلم هويتَه، ويجعل توازنَه يختلُّ، وكيانَه يهتزّ، هو ليس بتعايش، وإنما هو غشّ، واحتيال، وتضليل.
    أما إذا كان التعايش، هو أن يحتفظ كلُّ طرف بدينه كاملاً غير منقوص، ويتشبث بمكوّنات هويته وافرةً غير مثلوبة، كان هو عين القصد، وجوهر التعامل الذي نسعى إلى إقامته مع غير المسلمين.
    إن التعايش بين المسلمين وبين غيرهم من أهل الأديان، ينبغي أن ينطلق من الثقة والاحترام المتبادلين، ومن الرغبة في التعاون لخير الإنسانية، في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفيما يمسّ حياة الإنسان من قريب، وليس فيما لا نفع فيه، ولا طائل تحته.
    ولعلَّ الإطار الذي رسمه الشيخ محمد الغزالي يرحمه اللَّه للتعايش، يمثّل في رأينا، الصيغة المثلى لتحديد صورة هذا التعايش بين المسلم وبين غير المسلم، فقد وضع، ثلاثة مبادىء للتعايش والحوار، هي :
    أولاً : الاتفاق على استبعاد كل كلمة تخدش عظمة اللَّّه وجلاله، فأنا وأنت متفقان على أن الله قد أحاط بكل شيء علماً، وأنه لا يُعجزه شيءٌ في السماوات ولا في الأرض، وأن رحمته وسعت كلَّ شيء، وأنه ليس متصفاً بالنقائص والعيوب التي تشيع بين البشر ...الخ.
    ثانياً : الاتفاق على أن اللَّه يختار رسله من أهل الصدق والأمانة والكياسة.
    ثالثاً : ما وجدناه متوافقاً في تراثنا نرُدُّ إليه ما اختُلِفَ فيه، وبذلك يمكن وضع قاعدةٍ مشتركةٍ بين الأديان (42).
    من هذه القاعدة يمكن أن ننطلق، على سبيل المثال لا الحصر، في اتجاه تعميق البحث العلمي في إطار جهود مشتركة للوصول إلى نتائج تدعم أسس التعايش الذي هو في البدء والختام، التعاونُ بين المؤمنين في الأرض على ما فيه الخيرُ والصلاح للإنسانية جمعاء. والبحثُ العلميُّ النزيهُ عن اتصال الأديان وآثار ذلك الاتصال، خطوةٌ صالحةٌ، في سبيل السلام العالمي، والأخوة الإنسانية، التي سَمَتْ إليها الروح الدينية العالية، وحلمت بها الفلسفة منذ شروق شمس الحياة الفكرية، ثم لا تزال تتطلّع إليها العناصر الكريمة في الحياة العاملة، وهو بحثُ يوسّع أفق المتدينين، ويدفعهم من التديّن إلى أطهر معانيه، على حين هو في الوقت نفسه، واجبٌ علميٌّ لخدمة الحقيقة، يتولاه الباحثون في تاريخ الأديان، ومقارنتها(43).
    والاشتراك في جهود علمية ثقافية في هذا المجال، يعود بالفائدة على المؤمنين جميعاً، لأن هذه الجهود تصبُّ في اتجاه تعميق التفاهم بين أهل الأديان، وإشاعة القيم الإنسانية في أوساطهم، وإقامة جسور للتقارب الإنساني الذي يعلو على التقارب الفكري والثقافي.
    والتعاون بين الأديان في المحافظة على سلامة البيئة، وفي محاربة الأمراض الخطيرة، وفي القضاء على التفرقة العنصرية، وفي رفع الظلم عن الشعوب والطوائف والفئات التي تتعرض للاضطهاد، هو مجالٌ واسعٌ للتعايش بين المؤمنين.
    كذلك ينبغي أن يشمل التعايش بين الأديان العملَ المشترك لمحاربة الإلحاد، والانحلال الخلقي، وتفكك الأسرة، وانحراف الأطفال، ومقاومة كل الآفات والأوبئة التي تتهدّد سلامة كيان الفرد والجماعة، وتضر بالحياة الإنسانية.
    ويجب أن يتسع مفهومُ التعايش بين الأديان للقضاء على أسباب التوتر واضطراب حبل الأمن والسلام وعدم الاستقرار في أنحاء عديدة من العالم، مثل فلسطين، والبوسنة والهرسك، وإقليم كوسوفو، وكشمير، والفليبين، وفي مناطق كثيرة في أفريقيا وآسيا، فيكون العمل في هذا النطاق تعايشاً نافعاً ومُجدياً وذا تأثيرٍ في حياة الناس وواقعهم المعيش. وبذلك يصير التعايش بين الأديان وسيلةً فعالة لدعم جهود المجتمع من أجل السلام وإقامة العلاقات السليمة بين الشعوب والأمم في ظلّ سيادة القانون الدولي، واحترام حقوق الإنسان، وإقرار الحريات الأساس المنصوص عليها في المواثيق والعهود والأوفاق الدولية.
    وينبغي أن يتجه التعايش بين الأديان نحو إنصاف المظلومين والمقهورين في الأرض جميعاً من دون استثناء، وإلزام كل من يمارس الظلم والقهر والإرهاب على مستوى الدولة أو على مستوى الأفراد والجماعات، باحترام أحكام القانون الدولي، والانصياع إلى تعاليم الأديان السماوية. ولا يجوز أن يُخرج التعايش بين الأديان من نطاق اهتماماته، محاربةَ الظلم والعدوان والاستيلاء على أراضي الغير بالقوّة، تحت أية دعوى من الدعاوي، أو مهادنة الجهة التي ترتكب هذه الجرائم بحجة عدم الخوض في المسائل السياسية، فمن أهداف التعايش بين الأديان، العملُ على إقرار مبادئ الحق والعدل واحترام كرامة الإنسان من حيث هو إنسان وكفى. فهذه المبادئ والتعاليم هي القاسم المشترك بين جميع الأديان.
    ويجب أن يكون التعايش بين الأديان دعماً للجهود الخيّرة التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل التعايش الحضاري والثقافي بين الأمم والشعوب، وأن يكون قوّة دفع لهذه الجهود نحو تطويرها، وإغنائها، وتعميمها. وحتى يكون التعايش بين الأديان في خدمة السلام العادل، يجب أن تتحرّر الأطراف المشاركة فيه، من كل القيود والضغوط والارتباطات التي تتعارض ومبادئ هذا التعايش وأهدافه.
    إن هناك تأثيراً واضحاً لليهودية الصهيونية على بعض الأطراف المسيحية، تتجلى مظاهرهُ في مواقف عديدة تصبُّ جميعُها في الاتجاه المناهض للحقائق التاريخية. وعلى سبيل المثال، ظهرت في بريطانيا أولاً، ثم في الولايات المتحدة الأمريكية حركات دينية مسيحية إنجيلية، أهمها وأقـــواها هي ما يُعرف بالحــركــة التدبيرية ـ DISPENSATIONALISM ـ وهذه الحركة تؤمن بأن في الكتاب المقدس، وخاصة في سفر حزقيال، وسفر الرؤيا، وسفر يوحنا، نبوءات واضحة حول الوصايا التي يحدّد اللَّه فيها كيفية تدبير شؤون الكون ونهايته : عودة اليهود إلى فلسطين، قيام إسرائيل، وقوع محرقة "هَرْمَجَدُّون" النووية، انتشار الخراب والدمار ومقتل الملايين، وظهور المسيح المُخَلِّص، مبادرة من بقى من اليهود إلى الإيمان بالمسيح، انتشار السلام في مملكة المسيح مدة ألف عام. وهي حركة تضم أكثر من أربعين مليون أمريكي، وكان من بين أعضائها الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان، وتسيطر هذه الحركة على قطاع واسع من المنابر الإعلامية الأمريكية، وبصور ة خاصة المتلفزة، ويشارك قادتُها كبارَ المسؤولين الأمريكيين في البيت الأبيض، والبنتاغون، ووزارة الخارجية، في صناعة قراراتهم السياسية والعسكرية من الصراع العربي ـ الصهيوني. وأتباع هذه الحركة يؤمنون بأن اليهود هم شعب اللَّه المختار، وبحقّ اليهود في التجمّع في أرض فلسطين. وهذه الحركة هي الأساس الراسخ للصهيونية المسيحية(44).
    وعلى الرغم من أن هناك كنائس مسيحية كاثوليكية في الدرجة الأولى، وحتى كنائس إنجيلية، مثل الكنيسة المشيخية (بالإضافة إلى الكنائس الشرقية الأرثوذكسية)، تنبذ هذه الأفكار وتعتبرها دخيلةً على المسيحية ومُقوِّضة لأركانها الإيمانية(45)، فإن قوّة هيمنة هذه الحركة في الولايات المتحدة الأمريكية، تجعلها نافذة وقادرة على الانتقال والتوسّع والامتداد، وإن كان في أشكال مختلفة. وقد رأينا في الفترة الأخيرة كيف أن الفاتيكان قد اتخذ قرارات تاريخية بإزاء اليهود تدخل في صميم العقيدة المسيحية المتوارثة جيلاً بعد جيل، وهي قرارات تخدم في المقام الأول السياسيةَ الصهيونية.
    من أجل هذا كلّه، ينبغي الحذر من أن يقع التعايش بين الأديان تحت تأثير مثل هذه الحركات والأفكار التي تبرأ منها المسيحية، والتي تخدم أهدافاً سياسية خطيرة تتعارض مع الأهداف الإنسانية النبيلة، لأن أي طرف مسيحي يشارك ويندمج في التعايش بين الأديان، يقع تحت تأثير مثل هذه الحركات ــ التي يحقّ لنا أن نصفها بأنها هدَّامةٌ للتعايش من حيث هو ــ من شأنه أن يعرّض كلَّ جهد يبذل في هذا المجال للخطر، بأن يفقده جدواه ويفرغه من قيمته ويسلبه أهميته.
    إن التعايش بين الأديان، الذي هو في الوقت نفسه تعايُشٌ بين الثقافات والحضارات، إن لم يكن الهدف منه خدمة الأهداف السامية التي يسعى إليها الإنسان، ضاع المعنى الإيجابي منه، وصار إلى الدعاية واللجاجة، أقرب منه إلى الصدق والتأثير في حياة الإنسان المعاصر. ومن أجل ذلك، يتوجب علينا نحن المسلمين، أن ندقّق في الأغراض والمرامي التي تنطوي عليها الدعوات التي تصدر عن بعض الأطراف إلى الحوار مع الأديان والثقافات والحضارات، والتي تدعونا إلى التعايش مع أهل هذه الأديان والمنظومات العقائدية، حتى لا نكون ضحية للغشّ الثقافي والديني، الذي هو أشدّ خطراً وأقوى أثراً وأسوأ عاقبةً، من الغشّ التجاري والصناعي.
    إننا، ومن واقع تقديرنا للمخاطر التي تتهدّد البشرية في هذه المرحلة من التاريخ، نؤمن بأن التعايش مع الأديان بصفة خاصة، ضرورةٌ من الضرورات الملحة التي يفرضها الحفاظُ على سلامة الكيان الإنساني، ويُمليها الحرصُ المشترك على البقاء الحرّ الكريم فوق هذا الكوكب.
    ولا يخامرنا شك في أن التعايش بين الأديان، سيكون أشدّ إلحاحاً في المستقبل القريب، لما يبدو لنا من مؤشّرات في الأفق تؤكّد جميعُها على أن القرن الحادي والعشرين، سيعرف أزمات شديدة الوطء على المستوى السياسي والاقتصادي، وعلى الصعيد الحضاري والثقافي معاً. وفي مثل هذا المناخ، تتضاعف أهميةُ رسالة الأديان السماوية، وتَتَعَاظَمُ مسؤولية المؤمنين في الدّفع بالتعايش بين الأديان نحو الاتجاه الصحيح، عملاً بالتوجيه الربَّاني في قوله تعالى { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، ألا نعبد إلاَّ اللَّه، ولا نشرك به شيئاً، ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون اللَّه، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنَّا مسلمون }(46).
    ويمكن لنا أن نستنبط من هذه الآية الكريمة القاعدة الشرعية التي تحدّد موقف الإسلام من التعايش بين الأديان. إن (كلمة سواء) التي أمر اللَّه سبحانه وتعالى نبيّه محمداً صلى اللَّه عليه وسلم، بأن يدعو أهل الكتاب إليها، يأتي بيانُها المفصَّلُ في ثلاثة أمور رئيسَة، هي إن كانت تدور حول التوحيد والإقرار بالربوبية والألوهية للَّه عزَّ وجل، فإن الحسّ المؤمن يستمدّ منها معاني وإشارات ذات علاقة بواقع الناس في معاشهم وحياتهم، وهي :
    أولاً : ألاَّ نعبد إلاَّ اللَّه؛
    ثانياً : ولا نشرك به شيئاً؛
    ثالثاً : ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون اللَّه.
    فهذه الآية هي القاعدة الذهبية للتعايش بين الأديان، لأنها تدعو إلى إفراد اللَّه بالعبودية، وإلى عدم الإشراك به، وإلى رفض الطغيان والجبروت والكبرياء وفرض الهيمنة، وذلك بأن يتخذ الناس بعضهم بعضاً أرباباً من دون اللَّه، يستوحون منهم التعاليم والمبادئ، أو يخشونهم، أو يخضعون لما يملكونه من قوّة باطشة، مما يؤدي إلى خلل في الكيان الإنساني، وإلى الفوضى في العالم. فليكن التعايش بين الأديان إذن، من أجل اللَّه وحده لا شريك له، ومن أجل الحياة الإنسانية الحرّة الكريمة، في ظلّ الإيمان والخير والفضيلة وما فيه مصلحةُ الإنسان في كلّ الأحوال
    avatar
    RACHID EL KABLI
    مشرف لقسم ألرياضيات
    مشرف لقسم ألرياضيات

    ذكر
    عدد الرسائل : 29
    ألبد : المغرب ألأوسمة : مميز

    بطاقة الشخصية
    ألعالم ألعربي: 5

    ألموضوع رد: ازدهرت هذه العمارة تقريبا في عهد بركليز 444-429 ق.م وكذلك أيام حكم الملك فيليب وابنه الاسكندر الأكبر 334ق.م.

    مُساهمة من طرف RACHID EL KABLI في الثلاثاء سبتمبر 15, 2009 8:34 pm

    حضارات وامبراطوريات – 2


    Apr 19, 2003
    بقلم: د. عبد الفتاح مرتضى


    الحضارة الاغريقية

    تميزت عن كل حضارات العالم القديم والحديث بوجود برلمان حقيقي لديها وبروحية ديمقراطية متداخلة مع كل مفاصل الحياة مرتكزة على اربع اسس مهمة :-
    1. رجال الدين
    2. البرلمــان
    3. الفلاسفـة
    4. الجيــش
    ومما يميز الحضارة الاغريقية ،أن الحضارة البشرية حتى هذه اللحظة تسترجع كتب فلاسفتها الذين تميزوا وميّزوا حضارتهم منذ ذلك التأريخ وحتى الان .. وكان لدور الفلاسفة في الحكم الاغريقي كبير لدرجة أنه أثـّر على قرارات ملوكها ومستقبل البلاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحضاري وهذا ماجعله ( الفكر- المنطق ) يتعارض مع خط رجال الدين فبدأ التصادم . وبالتأكيد فأن لقوة وخطورة الدين لدى الشعوب يجعلها تنتصر على مثيلاتها كون الدين بشكل عام منذ نشوئه(آدم) وحتى نهايته ( المهدي المنتظر عج والمسيح) يعتمد في اسسه على المنطق بينما ظاهره عاطفي ,ويهتم معظم رجال الدين ( عدا الانبياء) بالعاطفة لكسب رزقهم بوجه خاص ،مستغلين ايمان شعوبهم ونقاط ضعفهم تجاه الخوف والرهبة من حساب( اليوم الآخر ) جاعلين منهم أتباع ( سُذّج) يكررون ماينطق به رجال الدين خاصتهم دون مناقشة أو إعتراض , وهذا ماجعل الفلاسفة والمفكرين يتعارضون مع نهج رجال الدين وليس ( الدين) نفسه.. وكان لقوة الدين ورجاله أنه لايمكن لآحد الاعتراض على قراراتهم لأنها نابعة من (السماء ) وهي أعى سلطة على الارض وبسموّها يسمو رجال الدين حتى فوق الملوك الذين هم نصفهم اله والنصف الآخر بشر .. وبالتأكيد فأن لتأثير رجال الدين ضد معارضيهم لابد وأن يجد له صدى سواء في البرلمان أو طبقة النبلاء بعد تأثيرهم المباشر طبعاً على عامة الشعب، وبالنتيجة استحصال قرارات تخدمهم ( ذاتياً) بشكل خاص ضد معارضيهم والذين هم ( الفلاسفة والمفكرين ) .. أن حسابات المنطق اوالفكرتتعارض مع العاطفة لكنها تتوافق مع العقل ( نابعة منه واليه ) لذا فأن أي خلاف بين المفكرين ورجال الدين يأتي من مبدأ الأختلاف في سوء استخدام الدين كواجهة وغطاء لنوايا أنانية ذاتية وشخصانية لاعلاقة لها بالدين وفلسفته . لذا نجد أن كل الفلاسفة قد قدموا طروحاتهم متوافقة ( الى حد ما) مع الفلسفة الالهية لكنها متعارضة في كثير منها مع رجال الدين , ويظهر جلياً موقف رجال الدين وسلطتهم العلوية في المجتمع الاغريقي في التحكم بمقدرات الدولة ( المملكة ) بملكها وأمرائها وفلاسفتها وبرلمانها وشعبها وكانت النتيجة اعدام أحد فلاسفتها ( سقراط) وتشريد آخر (إفلاطون )00
    أن كل الاديان التي ظهرت سواء في العالم القديم او الحديث مرتبطة أساساً بفلسفة آلهية تواصلت مع الشعوب من خلال الأنبياء والمرسلين , لكن هذه الرسالات السماوية لم تحتفظ برونقها ( الروحي _المنطقي) بل طغى الجانب ( المادي _العاطفي) عليها مما جعلها ( اي الأديان) لعبة بيد من يمتلك هذه القدرة (المتمنطقة )ألا وهم رجال الدين ...
    وحينما تعارضت أهداف الدين مع مايفعله رجاله وهو ماكشفه الفلاسفة والمفكرين ووضعوا اسس ( دنيوية) لمعتقداتهم وآرائهم حول الدين والاله والسمو والجليل وكانوا أقرب للأنبياء منهم لعامة الناس، أحسّ رجال الدين بأن منافسيهم يشكلون خطراً على ديمومتهم فأتهمومهم بالكفر والالحاد والزندقة مبررين ذلك بما قدمه الفلاسفة من تنظيرات مهمة وحساسة لعموم المجتمع الاغريقي التي تتعارض مع مفهوم رجال الدين مما يعني صدور قرار الاعدام بحق ( المنطق)، وهذا مانلاحظه في معظم ماانتجته عقول الفلاسفة البشر على مر التأريخ وأحياناً بدرجات متفاوتة قد تصل الى النقيض ( الديني_الآلهي) كما عند ( ماركس وانجلز) لكنها لاتبتعد عن مفهوم الدين كالمساواة بين الناس وتحقيق أهدافهم في الحياة وضمان الامان وتوزيع الثروات بشكل منطقي ومعقول وعلاقة الانسان بأخيه الانسان .. الخ.
    أن العنصر الاساسي للفلسفة الاغريقية ( وهذا مانلاحظه فيما كتبه فلاسفتها او كتابها الروائيين والمسرحيين ) هي العلاقة بين الانسان والاله- والانسان والطبيعة – والانسان والانسان.
    الاله الانسان ـــ الطبيعة الانسان
    ولو عرجنا على الفلسفات السماوية لوجدنا انها تصب جميعاً في خدمة الانسان بما فيها الطبيعة ولعرفنا مدى التقارب بين الفلسفات الدينية والوضعية ( الدنيوية) لأهدافهما المشتركة رغم الفارق بينهما في أمور مختلفة وهو مانعني به الصراع بين الواجبات والحقوق وبين التشدد والتراخي وبين السماح وعدمه...
    ولولا القناعة المنطقية لملوك وأمراء الحضارة الاغريقية بمدى خدمة الفلسفة في تطوير واقع مجتمعهم ومملكتهم لما ظهر مثل هؤلاء الفلاسفة خصوصاً إذا علمنا أن الملوك كانوا يعتبرون نصفهم اله والنصف الآخر من البشر،اي انهم قريبون من الآلهة اكثر من رجال الدين انفسهم، لكنهم ( الملوك ) بطبيعتهم البشرية ( وهذه حقيقة منطقية) كانوا ينساقون الى الفكر والمنطق البشري ملغيين بذلك نصفهم الالهي دون علمهم، وهنا يتدخل ر جال الدين لتصحيح الموقف والتذكير بالعواقب التي يمكن أن تحدث فيتراجع الملك أمامهم وينفذ مطالبهم رغم عدم قناعتهم الداخلية بذلك , مما يجعل الكفة تعود لصالح رجال الدين .
    وبشكل عام فأن مايمثله وضع الحضارة الاغريقية لانجد له مثيلاً إلاّ في فترة محدودة من عمر الحضارة الاسلامية وهذا مايجعل الحضارة الاغريقية متميزة على حضارات العالم أجمع بقديمها وحديثها بلا إستثناء، حيث لم نجد أي حضارة بشرية زاوجت بين الدين والفلسفة كما حصل لدى الاغريق مما يجعلهم بحق أرقى حضارة انسانية على الاطلاق. وماعدا ذلك فأن عمر الفلسفة كان محدوداً بشكل اساس في فصل الدين عن الدولة , وهو موضوع سنأتي اليه لاحقاً عند مناقشة الحضارات الاخرى( كالاسلامية والاوربية) ...
    avatar
    RACHID EL KABLI
    مشرف لقسم ألرياضيات
    مشرف لقسم ألرياضيات

    ذكر
    عدد الرسائل : 29
    ألبد : المغرب ألأوسمة : مميز

    بطاقة الشخصية
    ألعالم ألعربي: 5

    ألموضوع رد: ازدهرت هذه العمارة تقريبا في عهد بركليز 444-429 ق.م وكذلك أيام حكم الملك فيليب وابنه الاسكندر الأكبر 334ق.م.

    مُساهمة من طرف RACHID EL KABLI في الإثنين أكتوبر 19, 2009 1:50 pm

    بسم الله توكلت على الله

    موضوع: ازدهـار الدولة المغربية المرابطون و الموحدون
    مقدمة :


    بلغت الدولة المغربية في عهد المرابطين ، ثم الموحدين أوج ازدهارها ، فما هي مراحل تطور الدولتين ؟ و ما هي اسهامات بعض الشخصيات ؟ و ما هي العطاءات الفكرية من خلال ابن رشد.


    1 - امتدت الدولة المغربية خلال عهد الدولتين المرابطية و الموحدية:


    أ - انطلقت الدعوة المرابطية من الصحراء المغربية :


    لجأ عبد الله بن ياسين إلى قبيلة لمتونة الصنهاجية المقيمة بالأراضي الصحراوية و لقد تزايد أنصاره و سماهم المرابطين لأنهم لازموا رابطته و امتد نفوذ المرابطين إلى سجلماسة سنة 1055 م و المناطق الشمالية بين 1060م و 1082 م ليمتد وجودهم إلى الأندلس بعد سنة 1086م


    ب - أخضع الموحدون الغرب الإسلامي :


    بعد السيطرة على الأراضي المرابطية تواصلت فتوحات الموحدين لتصل إلى المغرب الأوسط ما بين : 1152 و 1154 م ثم المغرب الأدنى حوالي 1160 م


    ج - عرف المغرب عدة مراحل خلال:


    مرت الدولتان المرابطية و الموحدية بثلاثة مراحل : هي التأسيس ، الأوج و القوة ، ثم الضعف و الإنحلال كما يبدو من الخطين الزمنيين



    الضعف
    القوة
    التأسيس

    من 1107

    الى 1147
    من 1060

    الى 1107
    من 1048

    الى 1060
    المرابطون

    من 1212

    الى 1270
    من 1130

    الى 1212
    من 1125

    الى 1130
    الموحدون



    2 - ترجع قوة الدولتين المرابطية الموحدية إلى أهمية رجالها و إسهاماتهم :


    أ - دراسة بيوغرافية شخصية ابن تاشفين :


    - أصله : أمازيغي من صنهاجة الصحراء بشنكَيط


    - خصاله : البساطة ، الحزم و الشجاعة


    - فترة حكمه : ( 499 هـ - 452 هـ)/ (1061-1107 م)


    -دوره التاريخي:


    * المؤسس الحقيقي للدولة المرابطية


    * المدعم للإسلام


    *باني مدينة مراكش عاصمة المرابطين 462هـ/1070م


    *منظم الجيش و بيت المال


    * الفاتح الموحد


    = استكمال وحدة المغرب الأقصى


    = ضم جزءا من المغرب الأوسط


    =ضم الأندلس


    ب - دراسة بيوغرافية شخصية محمد بن تومرت


    أصله : أمازيغي من قبيلة مصمودة


    فترة قيامه بالدعوة و زعامته لأتباعه الموحدين : ( 524هـ - 515 هـ )/(1130م- 1122م)


    -خصاله : التدين ، حب العلم ، التقشف


    - مكانته العلمية: فقيه اهتم بنشر دعوته الإصلاحية ، لقب نفسه بالمهدي، ركز على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر


    ج - خلف ابن رشد تراثا علميا مهما:


    اشتهر ابن رشد بالطب و المنطق و الفلسفة و الفقه و الأصول و الكلام و التوضيح و الشرح...



    د -ترك الموحدون عدة آثار:
    أنشأ الموحدون عدة منشآت منها : الخيرالدة ، الكتبيبة ، صومعة حسان

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 10:37 am