ألعالم ألعربي

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه
ألعالم ألعربي

منتدى عام

 

 

 

 

 

     http://i81.servimg.com/u/f81/13/21/36/68/th/quran10.png   
 
 
web page tracking stats

    مسرحي : المحاكمة

    شاطر
    avatar
    RACHID EL KABLI
    مشرف لقسم ألرياضيات
    مشرف لقسم ألرياضيات

    ذكر
    عدد الرسائل : 29
    ألبد : المغرب ألأوسمة : مميز

    بطاقة الشخصية
    ألعالم ألعربي: 5

    ألموضوع مسرحي : المحاكمة

    مُساهمة من طرف RACHID EL KABLI في الجمعة أكتوبر 16, 2009 2:41 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    مشهد مسرحي : المحاكمة
    اقتباس : مولاي علي أطويف – عمر أبولاه
    عن مسرحية : مهرجان المهابيل
    تأليف محمد مسكين


    الشخصيات :
    - القاضي : الأسد
    - المدعي العام : النمر
    - المحامي : القط
    - الشاهد : الديك
    - الشاوش: القرد
    - المتهم : الطفل

    (ساحة عمومية)
    البراح : يا سادة يا كرام اسمعوا وعوا.. هاذ النهار ماشي كيف باقي ليام.. اليوم ستحاكم محكمتنا الموقرة لصا غريبا، محاكمتنا اليوم غريبة من نوعها، بطلها لص غريب الأطوار ، لص لا يأبه لشيء إن أراد شيئا ناله دون عناء. يا سادة يا حضار يعلم اللي احضر فيكم وزار أن محكمتنا منها نأخذ العبر ونؤدب كل من لا يعتبر.
    (قاعة المحكمة)

    القرد / الشاوش : ( رقصة القرد).. محكمة .. (رقصة القرد)
    (يدخل القاضي)
    القاضي/ الأسد : على بركة الله تنطلق محكمتنا الموقرة استدعي الشهود ..
    القرد / الشاوش: فليدخل الشاهد
    ( يدخل الديك)
    القاضي/ الأسد : ما اسمك يا متهم ؟
    المتهم / الطفل : إنسان يا سيدي
    القاضي/ الأسد : نسبك؟
    المتهم/ الطفل : أبو المكارم
    القاضي/ الأسد : أحلامك؟
    المتهم/ الطفل : والله يا سيدي لا حلم لي سوى سقف يجمع شمل أسرتي ولقمة أسد بها رمقي، ومقعد في حجرة الدرس أنور منه عقلي .
    القاضي/ الأسد : ( يقهقه) اقترفت ما يكفي من الجرائم وتزيد عليها لائحة أخرى
    ( موجها كلامه للمدعي العام)
    ما صك اتهامكم لهذا الملعون؟
    المدعي ع/ النمر: سيادة القاضي.. حضرات المستشارين.. أيها المجمع الموقر.. إنه ليندى الجبين من الجرائم التي اقترفها هذا الملعون، لقد بدأ سيادة القاضي بقطع كل الأشجار، وحرمان آلاف الحيوانات من مساكنها .. واستباح لحمها بصيدها وأكل لحوم بعضها.. بل الأدهى و الأمر من ذلك يا سيدي أنه صنع من جلودها أشياء يتباهى بها أمام الجميع . وآخرهم يا سيدي (يبكي) زوجتي المسكينة .. لقد صنع من جلدها أغلفة فاخرة للحقائب والأحذية .. ومنذ أيام قضى على زوجة هذا المسكين ( يشير إلى الديك) السيدة الدجاجة .. لقد سرقها يا سيدي.. بل اختطفها وقتلها بكل بساطة .. أكثر من ذلك تناول لحمها بشراهة كبيرة دون مراعاة منه لمشاعر الديك المسكين أو باقي الحيوانات... لذلك سيدي القاضي حضرات المستشارين نطالب محكمتكم الموقرة بتوقيع أقصى العقوبة عليه.. وهي الإعدام شنقا واستعمال جلده ولحمه ليكون عبرة للآخرين.
    القاضي/ الأسد : فليتقدم الشاهد أو صاحب الشكوى
    الشاهد / الديك : ها أنا ذا سيدي
    القاضي/ الأسد : ما ادعاءك يا سيد الديوك
    الشاهد / الديك : والله يا سيدي لقد اختطف هذا الملعون، السيدة الدجاجة من خمها أمام عيني ..وحرم أبناءها الكتاكيت من دفئها .. لذلك أطالب بعدلكم والقصاص لي ولأبنائي منه.


    القاضي/ الأسد : ما قولك يا متهم .. هل سرقت الدجاجة أيها الملعون وذبحتها ، أجب
    المتهم/ الطفل : والله يا سيدي ما سرقتها، ولكن تبعتني..
    القاضي/ الأسد : وهل أنت قيس حتى تتبعك ليلى ، زمن الدجاج هذا..
    المتهم/ الطفل : والله يا سيدي، باسم الجلال النابع من رأسك، والعظمة الطالعة من صلعتك .. عفوا .. عفوا الطالعة من جبهتك، ما سرقتها. ولكن هي التي تبعتني..
    القاضي/ الأسد : اسمعوا يا سادة هذا هو المحال
    المتهم/ الطفل : إنها يا سيدي القاضي حضرات المستشارين دجاجة كريمة، تحب التضحية، فضحت بنفسها من أجل أمعائي الفارغة، هل عيب أن يضحي الإنسان .. عفوا الدجاج..
    القاضي / الأسد : العيب أن تسرق الدجاج أيها الصعلوك ، الدفاع هل عندك ما تريد قوله؟
    المحامي/ القط : شكرا سيدي القاضي .. سيدي الرئيس حضرات المستشارين .. إن موكلي لم يسرق دجاجا أيها الموقرون .. تلك الدجاجة المسكينة هي التي رأفت بحال موكلي المسكين الجائع المحروم فضحت بنفسها من أجله .. إن لم تعتبروها تضحية .. فلتسموها انتحارا .. الدجاجة انتحرت وكفى .. انتحرت من أجلي موكلي المحروم .. ثم أين العيب في انتحار دجاجة؟ .. آلاف الناس ينتحرون كل يوم أيها السادة بدون أن تقام هذه القيامة .. دجاجة انتحرت وكفى .. وكان موكلي هو الضحية .. لهذا أرجو من محكمتكم الموقرة براءة موكلي من التهمة المنسوبة إليه ..وشكرا.
    القاضي/ الأسد : أيها المتهم هل لديك أقوال أخرى؟
    المتهم : نعم سيدي.. أنا لم أسرق ، هم الذين سرقوني كنت إنسانا بسيطا .. طفل صغير يحلم ككل الأطفال البسطاء فسرقتم حلمي .. كنت أفني طفولتي في معاملكم فأغلقتموها باسم الأزمة والتقشف والكلمات الصعبة .. وألقيتم بي إلى الأزقة والحرمان والأسئلة المستعصية.
    القاضي : هل لديك ما تضيفه أيها المدعي العام
    المدعي العام : لا يا سيدي
    القاضي : وأنت أيها المحامي
    المحامي / ألتمس من جنابكم ومن هيأة المحكمة الموقرة أن تراعوا ظروف التخفيف وظروف موكلي الاجتماعية والاقتصادية وخصوصا أنه طفل في عمر الزهور عوض اللعب بالعمل والدراسة بالقنص وأن تصدروا حكمكم المخفف فمهما كان فمن آياته تعالى أن سخرنا نحن معشر الحيوانات لخدمة بني الإنسان.
    القاضي : رفعت الجلسة من أجل المداولة .
    ( نشيد يؤديه الحيوانات والطفل)
    البراح : وهكذا يا سادة يا حضار انتهت محكمة بني الحيوان بالعفو والصفح على بني الإنسان رغم أن الإنسان أساء إلى الطبيعة والحيوانات ودمر الأخضر واليابس، لكن الرسول الكريم أمرنا بالعفو عند المقدرة وتلك شيمة الأقوياء.
    النهاية ./.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 8:44 pm